السيد عبد الله شبر
10
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
أشهر المفسرين - بمكانته في هذا المضمار ، حيث قال : إن سعيدا كان أعلم معاصريه في التفسير « 1 » . والظاهر أن هذا التفسير في عداد المفقودات إذ لم أر أحدا من أصحاب الاختصاص ادعى الاطلاع عليه . ثم إن أول كتاب تفسير القرآن من إملاء أئمة أهل البيت ( ع ) هو كتاب « تفسير أبي الجارود » زياد بن منذر « 2 » المتوفى عام 150 ه أملاه عليه الإمام أبو جعفر الباقر محمد بن علي ( ع ) - رابع أئمة أهل البيت ( ع ) ذكره ابن النديم « 3 » ، وأشار إليه بعض أعلام الإمامية المختصين « 4 » . وان أول كتاب تفسير القرآن للشيعة طبع هو « تفسير العسكري » الذي أملاه الإمام أبو محمد الحسن بن علي العسكري - الإمام الحادي عشر
--> ( 1 ) الأمين - دائرة المعارف الإسلامية الشيعية : مادة تفسير : 69 . ( 2 ) زياد بن المنذر الهمذاني الخراساني ، أبو الجارود من أهل الكوفة وكان أعمى من حين ولادته ، وهو ممن صحب الأئمة الثلاثة : علي بن الحسين وولده محمد الباقر ، ثم ولده جعفر الصادق ( ع ) ، ثم أصبح زيديا ، يؤمن بإمامة زيد بن علي بن الحسين ، وإليه تنسب الفرقة « الجارودية من الزيدية » . قال المرحوم الطهراني : « يروى تفسيره عن خصوص الباقر عليه السّلام أيام استقامته ، وكأنه كان يكتبه عن إملائه عليه السّلام ولذا نسبه ابن النديم إلى الباقر ( ع ) ، وهو أول تفسير ذكره ابن النديم عند تسميته كتب التفاسير » . والراوي لهذا التفسير عن أبي الجارود في طريقي الشيخ الطوسي والنجاشي هو أبو سهل ، كثير بن عباس القطان الضعيف ، ولكن تلميذ علي بن إبراهيم بن هاشم القمي الذي أخرج هذا التفسير في تفسيره المطبوع ، رواه باسناده إلى أبي بصير يحيى بن أبي القاسم المتوفى عام 150 ه المصرح بتوثيقه . راجع : ترجمته في الذريعة : 4 / 251 وتأسيس الشيعة : 327 واعلام الزركلي : 3 / 93 والفهرست لابن النديم : 36 . ( 3 ) الفهرست : 36 . ( 4 ) راجع - المصدر - تأسيس الشيعة : 327 والطهراني - الذريعة : 4 / 251 .